استقبل الرئيس الحالي للجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (CEMAC)، Denis Sassou Nguesso، في برازافيل محافظ بنك دول وسط أفريقيا (BEAC)، Yvon Sana Bangui، في إطار لقاء استراتيجي خُصص لبحث الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي في منطقة وسط أفريقيا.
وجاء هذا الاجتماع في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم، واستقرار احتياطات النقد الأجنبي، والحاجة إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية داخل فضاء « سيماك ».
تقييم شامل للوضع الاقتصادي
وخلال اللقاء، قدم محافظ البنك المركزي تقييماً شاملاً للوضع الاقتصادي في الدول الست الأعضاء، وهي : الكاميرون، الكونغو، الغابون، غينيا الاستوائية، جمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد.
وتركزت المناقشات على تعزيز التوازنات الاقتصادية الكلية، وتقوية الانضباط المالي، والحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل بيئة دولية لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
احتياطات النقد الأجنبي وإعادة عائدات الصادرات
كما تسعى السلطات الإقليمية إلى تعزيز احتياطات النقد الأجنبي وتحسين إعادة عائدات الصادرات، خصوصاً في قطاعي النفط والتعدين.
وتنسجم هذه التوجهات مع القرارات التي تم اعتمادها خلال القمم الاستثنائية الأخيرة لمجموعة « سيماك »، حيث شدد رؤساء الدول على ضرورة تعزيز الحوكمة المالية وتكثيف التنسيق الاقتصادي الإقليمي.
تعزيز التعاون الإقليمي
ومنذ توليه الرئاسة الدورية للمجموعة، كثف الرئيس Denis Sassou Nguesso المبادرات الدبلوماسية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وزيادة قدرة اقتصادات أفريقيا الوسطى على مواجهة الصدمات الخارجية.
التصنيع والبنية التحتية ودور بنك التنمية BDEAC
ولم تقتصر المباحثات على القضايا النقدية فقط، بل تناولت أيضاً تمويل التنمية، والتحويل المحلي للمواد الخام، والتصنيع، وتطوير البنية التحتية الإقليمية.
كما تسعى المؤسسات الإقليمية إلى تعزيز دور بنك تنمية دول وسط أفريقيا (BDEAC) في تمويل المشاريع الاستراتيجية القادرة على دعم النمو الشامل.
نحو سيادة اقتصادية إقليمية معززة
وفي ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة، يعمل قادة « سيماك » على تعزيز السيادة الاقتصادية والمالية للمنطقة.
ويتمثل الهدف في بناء أفريقيا وسطى أكثر تكاملاً وقدرة على المنافسة، وتحويل مواردها الطبيعية الهائلة إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة لصالح شعوبها.

