سيقوم رئيس جمهورية الغابون، بريس كلوتير أوليغي نغيما، بزيارة دولة إلى فرنسا بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبهذه المناسبة، سيستقبل الرئيس الفرنسي وزوجته السيدة بريجيت ماكرون الرئيس الغابوني والسيدة الأولى زيتا أوليغي نغيما، في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الغابون في نوفمبر الماضي، مما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في فتح صفحة جديدة من التعاون. كما تمثل محطة مهمة في ترسيخ شراكة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
وخلال مباحثاتهما، سيناقش رئيسا الدولتين عدداً من مجالات التعاون ذات الأولوية. وستركز المحادثات بشكل خاص على تطوير العلاقات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات، والانتقال الطاقي، وتعزيز التعاون الثقافي، إضافة إلى قضايا الدفاع والأمن. ويهدف الطرفان إلى تعميق الروابط بين باريس وليبرفيل، مع دعم طموحات الغابون في مجال التنمية.
كما ستحتل القضايا البيئية مكانة بارزة في جدول أعمال اللقاء. حيث سيناقش إيمانويل ماكرون وبريس أوليغي نغيما حماية غابات حوض الكونغو، التي تُعد ثاني أكبر رئة بيئية في العالم بعد غابات الأمازون. وفي مواجهة تحديات التغير المناخي، سيؤكد الزعيمان مجدداً التزامهما بالحفاظ على هذا المورد الطبيعي الاستراتيجي بالنسبة لأفريقيا والعالم.
وبالإضافة إلى العلاقات الثنائية، سيشكل هذا اللقاء فرصة لبحث القضايا الإقليمية والدولية الكبرى، في ظل التحولات الجيوسياسية العميقة والحاجة المتزايدة إلى تعزيز التعاون بين أفريقيا وأوروبا في مجالات السلام والأمن والتنمية المستدامة ومكافحة آثار التغير المناخي.
وتجسد هذه الزيارة الرسمية رغبة الغابون وفرنسا في بناء شراكة متجددة ترتكز على مشاريع ملموسة، واستثمارات ذات منفعة متبادلة، وتعاون يتماشى مع تحديات القرن الحادي والعشرين.

