تفتح الدبلوماسية السنغالية فصلاً جديداً في مسارها الدولي. فقد حصل الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، رسمياً على دعم بلاده في السباق نحو منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وتكتسب ترشيحاته زخماً متزايداً، كما بدأت تحظى باهتمام واسع على الساحة الدولية.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، استقبل الرئيس باسيرو ديوماي فاي ماكي سال في القصر الرئاسي، حيث ناقشا هذا الطموح الدولي. وعقب اللقاء، أعلنت السلطات السنغالية دعمها الكامل لترشيحه.
ولا يقتصر الأمر على مجرد دعم سياسي، إذ تسعى داكار إلى تعبئة شبكتها الدبلوماسية بأكملها من أجل كسب تأييد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. فقد دُعيت الحكومة والبعثات الدبلوماسية ومختلف القوى الحية في البلاد إلى الترويج لترشيح يُقدَّم ليس فقط باعتباره ترشيح السنغال، بل أيضاً كفرصة لتعزيز صوت إفريقيا في منظومة الحوكمة العالمية.
وفي الوقت نفسه، يواصل ماكي سال تكثيف حملته الدولية. ففي 20 يوليو 2026، أعلن أنه عقد لقاءً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وخلال هذا الاجتماع، بحث الطرفان أبرز التحديات التي تواجه منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك إصلاح النظام متعدد الأطراف، وإدارة الأزمات الدولية، ومستقبل الحوكمة العالمية.
ويعكس الاجتماع مع رئيس الدبلوماسية الروسية استراتيجية ماكي سال الرامية إلى الحصول على دعم القوى الكبرى والتكتلات الدبلوماسية الرئيسية. وفي انتخابات يلعب فيها مجلس الأمن الدولي دوراً حاسماً، فإن كل دعم يحظى بأهمية كبيرة.
وفي حال نجاح ترشيحه، فسيكون ذلك حدثاً تاريخياً. إذ لم يسبق لأي رئيس سنغالي سابق أن تولى قيادة الأمم المتحدة. وعلى نطاق أوسع، يعيد هذا الطموح إحياء آمال إفريقيا في رؤية أحد قادتها على رأس أهم منظمة دولية في العالم، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
لقد بدأت المعركة الدبلوماسية للتو، لكن أمراً واحداً أصبح مؤكداً: فقد جعلت السنغال من ترشيح ماكي سال أولوية وطنية، وهي مصممة على خوض حملة نشطة في مختلف قارات العالم. وستكون الأشهر المقبلة حاسمة لقياس حجم الدعم الدولي الذي سيتمكن من جمعه، وكذلك لتحديد الدور الذي يمكن لإفريقيا أن تلعبه في هذه المنافسة ذات الأهمية الكبرى.

