مراسم رسمية تحت شعار الوحدة الوطنية
ترأس رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، فخامة الرئيس أوبيانغ نغيما مباسوغو، يوم الجمعة 29 مايو، مراسم الاختتام الرسمي للفترة الأولى من الدورة البرلمانية الوطنية. وقد حضر الحفل نائب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع والأمن، فخامة تيودورو نغيما أوبيانغ مانغي، وأعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ورؤساء الهيئات الدستورية، ورئيس الوزراء، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية. كما مثّل الحزب الديمقراطي لغينيا الاستوائية (PDGE) أمينه العام فاوستينو ندونغ إيسونو إيانغ، مرفوقاً بالنائب الأول للأمين العام أرماندو إيلا نسوي مينغوي، والنائبة الثانية للأمين العام جوديث نفونو نغومو نشاما.
حصيلة تشريعية غنية ومتنوعة
تميزت المراسم بكلمات ألقاها النائب الثاني لرئيس مجلس الشيوخ أغوستين نزي نفومو، ورئيس مجلس النواب سالومون نغيما أوونو. وقد عبّر المسؤولان البرلمانيان عن شكرهما للرئيس المؤسس للحزب الديمقراطي لغينيا الاستوائية على دعمه المستمر للمؤسسات التشريعية. كما أكدا على أهمية الزيارة الرعوية التاريخية لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى غينيا الاستوائية، والتي تركت أثراً عميقاً وعززت الروابط بين الدولة والكرسي الرسولي.
وخلال أربعة أشهر من العمل البرلماني، درست الغرفتان وصادقتا على مبادرات تشريعية مهمة تتعلق بالعمل، والمالية العامة، والشفافية، والحماية الاجتماعية، والنظام التعليمي الشامل، وتجريم جريمة الإبادة الجماعية، وإنشاء الجامعة الوطنية أوبيانغ نغيما مباسوغو، وإنشاء العمادة الوطنية، وتوسيع المساحة الإقليمية لمقاطعة جيبلوهو، إلى جانب تدابير أخرى تهدف إلى تعزيز المؤسسات ودفع عجلة التنمية في البلاد.
رئيس الدولة يهنئ الشعب الغيني الاستوائي على نجاح زيارة البابا
وفي كلمته، هنأ الرئيس أوبيانغ نغيما مباسوغو الهيئات الدستورية والحكومة وقوات الأمن وخدمات المراسم والسلطات السياسية والدينية، إضافة إلى الشعب الغيني الاستوائي، على النجاح الكبير الذي حققته زيارة الأب الأقدس.
وقال رئيس الدولة: «لقد أظهرنا خلال هذا الحدث روح التضامن والمواطنة والوطنية التي يتحلى بها شعبنا، وأثبتنا للعالم حقيقة الديمقراطية في غينيا الاستوائية وحالة السلام التي تنعم بها بلادنا».
مكافحة الفساد وإصلاح القضاء
كما أشاد الرئيس بالعمل الذي أنجزه البرلمان خلال هذه الدورة التشريعية، وبالجهود المبذولة لتعزيز التوازن المالي للدولة. وأكد أنه لا يمكن بناء أمة قوية دون اقتصاد متين قادر على مواجهة تحديات التنمية ومواكبة عملية النقل التدريجي للإدارة إلى مدينة السلام.
وفي هذا السياق، دعا إلى مواصلة مكافحة ممارسات الفساد التي تعيق التنمية المستدامة، كما أثنى على الإصلاحات الجارية في الجهاز القضائي بهدف تحديثه وتعزيز دولة القانون.
وقال: «من الضروري أن يتمتع شعب غينيا الاستوائية بقضاء مستقل وفعّال يخدم حقوقه وحرياته».
أربعة أعضاء جدد في مجلس الشيوخ يؤدون اليمين
وخلال المراسم، أدى أربعة أعضاء جدد في مجلس الشيوخ، قادمين من دوائر كوغو ومالابو ومونغومو وإبيبيين، اليمين الدستورية أمام رئيس الدولة. ويعكس انضمامهم الحيوية التي تتمتع بها المؤسسات البرلمانية والإرادة الرامية إلى تجديد النخبة السياسية الوطنية.
نظرة نحو المستقبل
كما استعرض الرئيس أوبيانغ نغيما مباسوغو التقدم التشريعي ومسار التحول الذي شهدته غينيا الاستوائية خلال العقود الماضية، مؤكداً الدور الأساسي الذي يضطلع به البرلمان في ترسيخ المؤسسات الوطنية. وجدد التزامه بمواصلة بناء دولة حديثة وقوية ومزدهرة، تتطلع إلى مستقبل مليء بالأمل.
دورة برلمانية مثمرة لتعزيز المؤسسات
يمثل اختتام هذه الفترة الأولى من الدورة البرلمانية محطة مهمة في الحياة المؤسسية لغينيا الاستوائية. فبفضل اعتماد قوانين هيكلية، ومواصلة مكافحة الفساد، وإصلاح المنظومة القضائية، تواصل البلاد مسيرتها نحو التحديث وتعزيز دولة القانون، تحت قيادة رئيس جعل الاستقرار والتقدم في صميم عمله السياسي.

