ترأس رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، فخامة إيفاريست ندايشيمييه، جلسة توجيهية أخلاقية مهمة موجهة إلى مسؤولي مختلف الطوائف الدينية في البلاد.
دعوة إلى القادة الروحيين
وقد عُقد هذا اللقاء تحت شعار «مساهمة القادة الدينيين في تحقيق رؤية بوروندي 2040-2060»، وشكّل مناسبة لرئيس الدولة للتأكيد على الدور الأساسي الذي ينبغي أن يضطلع به المرشدون الروحيون في بناء أمة مزدهرة وموحدة وقادرة على الصمود.
واستناداً إلى التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمع البوروندي، دعا الرئيس ندايشيمييه القادة الدينيين إلى تبني نهج بنّاء في مواجهة تحديات التنمية.
التخلي عن الشكوى والتشاؤم
وفي رسالة قوية، حثهم على التخلي عن ثقافة الشكوى والتشاؤم، معتبراً أن التذمر المستمر قد يحجب الرؤية الجماعية ويمنع المواطنين من إدراك التقدم الذي تحقق بالفعل.
وقال رئيس الدولة: «إن التحديات جزء من مسيرة البناء، لكنها لا ينبغي أن تجعلنا نغفل عن التقدم المحرز، والفرص المتاحة أمامنا، والأسباب العديدة التي تدعونا إلى الامتنان». ودعا الجميع إلى ترسيخ قيم الأمل والشكر.
الكمال لا يجب أن يعيق العمل
وأكد الرئيس البوروندي أن السعي إلى الكمال المطلق لا يجب أن يتحول إلى عائق أمام العمل. وذكّر بأن كل مجتمع يواجه صعوبات ونقائص، غير أن الأهم هو القدرة على تصحيح الأخطاء، والتعلم من العقبات، ومواصلة الجهود من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
وفي صلب كلمته، شدد إيفاريست ندايشيمييه على المسؤولية الخاصة التي يتحملها القادة الدينيون في مرافقة المواطنين وتوجيههم. وباعتبارهم مرشدين روحيين ومربين للمجتمع، فهم مدعوون إلى تعزيز قيم السلام والعمل والانضباط والتضامن والوطنية، وهي قيم أساسية لإنجاح رؤية بوروندي 2040-2060.
تعبئة وطنية
ويأتي هذا اللقاء في إطار الديناميكية الوطنية التي أطلقتها السلطات البوروندية بهدف إشراك جميع مكونات المجتمع في تحقيق طموحات التنمية الوطنية. ومن خلال هذا النداء إلى الصمود والامتنان والمواطنة الفاعلة، يسعى الرئيس إيفاريست ندايشيمييه إلى تعزيز مساهمة الطوائف الدينية في التحول الاقتصادي والاجتماعي لبوروندي.
وقد لاقت رسالة رئيس الدولة صدى إيجابياً لدى القادة الدينيين الحاضرين، الذين جددوا التزامهم بدعم جهود الحكومة الرامية إلى بناء بوروندي أكثر ازدهاراً واستقراراً وتطلعاً إلى المستقبل.

