في الثامن والعشرين من مايو، وفي الأجواء الهادئة لاجتماعات الجمعية السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في برازافيل، وقع رئيسا بنك تنمية دول إفريقيا الوسطى والبنك الإفريقي للتنمية رسالة نوايا مشتركة تهدف إلى تعزيز إطار التعاون المالي بين المؤسستين.
وأمام وسائل الإعلام، وقع رئيس بنك تنمية دول إفريقيا الوسطى، ديو دوني إيفو ميكو، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، الوثائق بكل قناعة وعزم، إدراكاً منهما للأهمية البالغة لهذا التقارب في تمويل التنمية بإفريقيا الوسطى. وبعد التوقيع، تبادل المسؤولان مصافحة قوية وابتسامات عريضة، في إشارة واعدة لمستقبل التعاون بين الجانبين.
وبالنسبة لرئيس بنك تنمية دول إفريقيا الوسطى، ديو دوني إيفو ميكو، فإن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة تؤسس لتعاون أوثق بين المؤسستين.
وقال:
«أنا سعيد جداً بتوقيع هذا الوثيقة مع الرئيس سيدي، الذي تولى قيادة البنك منذ بضعة أشهر فقط. إنها رسالة نوايا تهدف إلى فتح آفاق التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية خلال السنوات القادمة».
ومن خلال هذه الرسالة، يجدد البنك الإفريقي للتنمية ثقته الكاملة في بنك تنمية دول إفريقيا الوسطى، الذي أصبح البنك الوحيد في إفريقيا الوسطى المنتمي إلى الدائرة المغلقة لمؤسسات تمويل التنمية الإفريقية ذات الاعتراف العالمي، بفضل التصنيف الذي حصل عليه من وكالة موديز، إحدى أكبر وكالات التصنيف العالمية.
وأضاف قائلاً:
«لقد انضممنا إلى دائرة البنوك التنموية الكبرى بفضل التصنيف الذي حصلنا عليه العام الماضي، وهو ما شكل إنجازاً تاريخياً».
ويرى رئيس البنك، ديو دوني إيفو ميكو، أن تعزيز الشراكة مع البنك الإفريقي للتنمية يندرج أيضاً ضمن الخطط الاستراتيجية التنموية للمؤسستين. إذ يطبق بنك تنمية دول إفريقيا الوسطى خطته لتسريع الإدماج المالي والتنمية المستدامة المعروفة باسم "أزوبِي"، بينما يعمل البنك الإفريقي للتنمية على تعزيز بنية مالية إفريقية جديدة تُعرف باسم "نافاد".
وأوضح قائلاً:
«كما تعلمون، يعمل الرئيس سيدي على إنشاء نافاد، أي الهيكلة المالية الإفريقية الجديدة. وفي إطار هذه السياسة والهندسة المالية الجديدة، هناك مجموعة من الأدوار التي يتعين على البنوك الإقليمية القيام بها. وبصفتنا بنكاً إقليمياً، نعتقد أننا نندمج بشكل مثالي في هذا الإطار الجديد».

