في إطار الإحصاء العام الثالث للسكان والمساكن (RGHP-3)، تواصل لجنة تنسيق الدعم في دائرة أسينيه تنفيذ حملات توعوية ميدانية لضمان نجاح هذه العملية الوطنية الكبرى. ولا يقتصر الهدف على إحصاء السكان فحسب، بل يشمل أيضًا تعزيز الوعي بأهمية التعايش السلمي، والتماسك الاجتماعي، والوحدة الوطنية.
ومن خلال اللقاءات المجتمعية، والاجتماعات مع القيادات المحلية، وحملات التوعية الميدانية، تؤكد لجنة التنسيق أن الإحصاء واجب وطني ومسؤولية جماعية تشمل جميع المواطنين، دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الاجتماعي. فمشاركة الجميع ستُمكّن الدولة من الحصول على بيانات دقيقة وموثوقة تساعدها على التخطيط الفعّال في مجالات التعليم، والصحة، والإسكان، والتشغيل، وتنمية البنية التحتية.
كما تشدد اللجنة على أهمية الحفاظ على أجواء السلام والاحترام المتبادل والتضامن طوال فترة تنفيذ الإحصاء، باعتبار أن التعايش السلمي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دائرة أسينيه وفي جمهورية تشاد عمومًا. ومن خلال تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع، يشكل الإحصاء أيضًا فرصة لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
ولهذا، تدعو لجنة التنسيق جميع المواطنين إلى استقبال أعوان الإحصاء بحفاوة، والإجابة على أسئلتهم بكل صدق وشفافية، والمساهمة الفاعلة في إنجاح عملية RGHP-3. فكل فرد يتم إحصاؤه يمثل صوتًا مهمًا في رسم مستقبل البلاد.
إن الإحصاء العام الثالث للسكان والمساكن (RGHP-3) ليس مجرد عملية إحصائية، بل هو أداة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تقوم على بيانات دقيقة، وعلى التزام جميع المواطنين بالعيش المشترك في ظل السلام، والتسامح، والوحدة الوطنية.

