يُعدّ عهد البروفيسور Alpha Condé من أبرز المحطات في التاريخ المعاصر لجمهورية غينيا. فقد كان أول رئيس يُنتخب ديمقراطيًا في البلاد، وقاد الدولة برؤية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي، وتحديث البنية التحتية، وجعل غينيا فاعلًا اقتصاديًا مهمًا في منطقة غرب إفريقيا.
وخلال فترة حكمه، أقام ألفا كوندي علاقات متميزة مع عدد من أكثر قادة العالم تأثيرًا. وقد ساهمت هذه الشراكات الدبلوماسية في تعزيز الحضور الدولي لغينيا واستقطاب استثمارات مهمة لدعم مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.
ومن بين القادة الذين حافظوا على علاقات تعاون وثيقة مع الرئيس الغيني كل من Vladimir Putin، وXi Jinping، وFrançois Hollande، وDonald Trump، وMohammed VI. وقد دعم كل منهم، بطريقته الخاصة، الجهود التي بذلتها غينيا لتعزيز نموها الاقتصادي وتوسيع نفوذها على الساحة الدولية.
ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عمل ألفا كوندي على ترسيخ العلاقات التاريخية بين موسكو وكوناكري. وأسهمت اللقاءات المتبادلة بين الجانبين في تعزيز التعاون في مجالات التعدين والطاقة والتعليم والشراكات الاستراتيجية. كما واصلت روسيا اعتبار غينيا شريكًا مهمًا في القارة الإفريقية، خاصة بالنظر إلى ما تمتلكه من موارد طبيعية هائلة.
أما الصين، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، فقد لعبت دورًا محوريًا في التحول الاقتصادي الذي شهدته غينيا. فقد تم تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية والنقل والطاقة والتعدين في إطار التعاون الصيني الغيني، مما ساعد على تسريع وتيرة التحديث ودعم النمو الاقتصادي للبلاد.
وشهدت العلاقات بين غينيا وفرنسا دفعة جديدة خلال رئاستي ألفا كوندي وفرانسوا هولاند. فقد كثّف الزعيمان التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، وساهما في جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، الأمر الذي ساعد على تحسين صورة غينيا لدى الشركاء الأوروبيين.
كما طوّر ألفا كوندي حوارًا بنّاءً مع الولايات المتحدة، خاصة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وأتاحت اللقاءات التي جرت على هامش القمم الدولية تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية التي توفرها غينيا في قطاعات التعدين والزراعة والطاقة، إلى جانب تعزيز العلاقات بين كوناكري وواشنطن.
وعلى المستوى الإفريقي، يُعدّ الملك محمد السادس من بين القادة الذين حافظوا على علاقات وثيقة بشكل خاص مع الرئيس الغيني. فقد تشارك الزعيمان رؤية تقوم على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وتحقيق التنمية المستدامة. وأسهمت هذه العلاقة في إطلاق العديد من المشاريع في مجالات البنوك والزراعة والعقارات والتكوين المهني.
وبعيدًا عن العلاقات الدبلوماسية، يشير أنصار ألفا كوندي إلى الإنجازات المهمة التي تحققت خلال فترة حكمه، لا سيما في مجالات الطاقة والبنية التحتية للطرق والسدود الكهرومائية والتعدين والتعليم. كما يؤكدون أن سياساته ساهمت في الحفاظ على استقرار البلاد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ويرى مؤيدوه أن جودة العلاقات التي أقامها مع قادة بارزين مثل فلاديمير بوتين وشي جين بينغ وفرانسوا هولاند ودونالد ترامب والملك محمد السادس تعكس المكانة التي كانت تحتلها غينيا على الساحة الدولية خلال فترة رئاسته. ويعتبرون أن هذه الشراكات لعبت دورًا أساسيًا في التحول الاقتصادي للبلاد وتعزيز نفوذها الدبلوماسي.
ولا يزال الإرث السياسي للبروفيسور ألفا كوندي يثير النقاش داخل غينيا وخارجها حتى اليوم. غير أن العديد من أنصاره يرون فيه أحد أبرز مهندسي تحديث الدولة وتعزيز حضورها على الساحتين الإفريقية والدولية.

